ابن رشد
112
تلخيص كتاب البرهان
حدود للموضوعات وإما أجزاء حدود - والضرب الثاني المحمولات المأخوذة موضوعاتها في حدودها على أنها جزء من حدودها - بمنزلة الفرد / المحمول على العدد الذي ليس بزوج ، فإن العدد يؤخذ في حد العدد الفرد والعدد الزوج . وإذا كان الأمر هكذا فبين أنه ولا واحد من صنفى هذا الحمل يمكن الإمعان فيه إلى غير نهاية ، وذلك أنه إن وجد للفرد شئ يتنزل منه منزلة الفرد من العدد فإن العدد أيضا يكون مأخوذا في حد ذلك الشئ مع الفرد . فإن وجدت محمولات بهذه الصفة بغير نهاية أمكن أن يوجد في الجنس الواحد بعينه أشياء غير متناهية بالفعل ، وذلك مستحيل . والذي يوجد في أمثال هذه المحمولات ليس هو أن تمر « 1 » إلى غير نهاية ، بل إنما يوجد فيها أنها تنعكس - أعنى أن يحمل الأعم على الأخص - وذلك أن الثاني منها أخص من الأول . مثال ذلك أن الفرد هو أخص من العدد ، فإن كان شئ آخر يتنزل منزلة الفرد من العدد فهذا « 2 » أخص أيضا من الفرد ولذلك « 3 » يظهر أيضا « 4 » من هذه الجهة أنه ليس يمكن الإمعان فيها إلى غير نهاية ، بل ينتهى الأمر إلى محمول لا يوجد أخص منه . ولا أيضا لمحمولات التي تؤخذ في حدود الموضوعات يمكن أن يمر الأمر فيها إلى غير نهاية . فإنه لو كان الأمر كذلك لما كان لنا سهيل إلى معرفة حدود الأشياء . فإذا كانت المحمولات في البرهان هي هذان الصنفان من المحمولات وكان قد تبين في هذه أنها تنقطع في الإمعان إلى فوق - أعنى في الحمل - ففي الإمعان أيضا إلى أسفل تنقطع - أعنى في وضع بعضها لبعض .
--> ( 1 ) تمر ف : يمر ل ، ق ، م ، د ، ج ، ش . ( 2 ) فهذا ف : فهو ل ، ق ، م ، د ، ج ، ش . ( 3 ) يظهر أيضا ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : أيضا يظهر ل . ( 4 ) يظهر أيضا ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : أيضا يظهر ل .